القائمة

مختصرات

الجزائر وفرنسا..  مسلسل التصعيد متواصل

نشر
DR
مدة القراءة: 2'

تسير العلاقات الجزائرية الفرنسية نحو مزيد من التوتر، فقد سارعت الجزائر إلى الرد على على تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، الذي أعلن الأربعاء، أن بلاده "ستطلب من الحكومة الجزائرية مراجعة جميع الاتفاقيات الموقعة وطريقة تنفيذها"، قائلا إنه سيمهل الجزائر "شهرا إلى ستة أسابيع" لذلك، وقالت الخارجية الجزائرية في بيان لها "الجزائر (أخذت) على عاتقها الالتزام بالهدوء والاتزان وضبط النفس. وفي هذا الإطار، فقد عملت على هدف وحيد وأوحد يتمثل في ممارسة حقوقها والاضطلاع بواجباتها تجاه مواطنيها المقيمين في فرنسا".

وأضافت أن "أحكام التشريع الفرنسي والاتفاقيات الثنائية والقانونين الأوروبي والدولي تصب جميعها في صف الجزائر، خاصة فيما يتعلق بالحماية القنصلية لرعاياها".

وواصلت "أما الإخلال بالالتزامات الوطنية والدولية فقد تسبب فيه الطرف الفرنسي مثلما يعكسه اللجوء المفرط والتعسفي للقرارات الإدارية بغرض ترحيل المواطنين الجزائريين وحرمانهم من استخدام طرق الطعن القانونية التي يضمنها التشريع الفرنسي في حدّ ذاته".

وأعلنت أن الجزائر ترفض "رفضا قاطعا مُخاطبتها بالمُهل والإنذارات والتهديدات، مثلما ستسهر على تطبيق المعاملة بالمثل بشكل صارم وفوري على جميع القيود التي تُفرض على التنقل بين الجزائر وفرنسا، وذلك دون استبعاد أي تدابير أخرى قد تقتضي المصالح الوطنية إقراراها".

وأشارت الخارجية الجزائرية إلى "أن أي مساس باتفاقية 1968، التي تم أصلا إفراغها من كل مضمونها وجوهرها، سينجر عنه قرار مُماثل من الجزائر بخصوص الاتفاقيات والبروتوكولات الأخرى من ذات الطبيعة".

ورفضت الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة السماح لعدد من مواطنيها المرحلين من فرنسا بدخول أراضيها، وقال بايرو إن الاتفاقيات المبرمة عام 1968 بين فرنسا والجزائر "لم يتم احترامها"، مؤكدا أن الحكومة الفرنسية "لا يمكنها أن تقبل استمرار هذا الوضع".

وأضاف "في الأثناء، ستُقدم للحكومة الجزائرية قائمة عاجلة للأشخاص الذين يجب أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم".

وحذر رئيس الوزراء الفرنسي  من أنه "إذا لم يكن هناك جواب في نهاية المطاف، فلا شك أن إلغاء الاتفاقيات سيكون النتيجة الوحيدة الممكنة"، مؤكدا أن "هذا ليس ما نريده".

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو أعلن، الثلاثاء، اتخاذ بلاده تدابير تمنع مسؤولين جزائريين من دخول الأراضي الفرنسية.

يذكر أن العلاقات بين البلدين بدأت بالتوتر، بعد قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء في يوليوز الماضي، حين ذاك قررت الجزائر سحب سفيرها من باريس.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال